المرداوي
476
الإنصاف
وكذا الحكم في بيع الزرع فإنه إن باعه قبل ظهوره لا يصح وإن باعه بعد اشتداد حبه صح . وفيما بينهما لغير رب الأرض باطل وفيه له وجهان وأطلقهما في المغنى والشرح والفروع والفائق والفصول . وقدم في الرعاية الكبرى عدم الصحة . قلت قد تقدم في بيع الأصول والثمار الخلاف هناك وأن الصحيح من المذهب الجواز فليراجع . قوله ( وكذلك إن هرب العامل فلم يوجد له ما ينفق منه عليها ) . يعني حكمه حكم ما لو مات كما تقدم من التفصيل وهو أحد الوجهين وجزم به في الهداية والخلاصة وشرح بن منجا . والصحيح من المذهب أن الهارب ليس له أجره قبل الظهور . قال المصنف والشارح والأولى في هذه الصورة أن لا يكون للعامل أجرة وقدمه في الفروع والرعايتين والحاوي الصغير . فائدة لو ظهر الشجر مستحقا فللعامل أجرة مثله على غاصبه ولا شيء على ربه . قوله ( وإن عمل فيها رب المال بإذن حاكم أو إشهاد رجع به وإلا فلا ) . إذا عمل فيها رب المال بإذن حاكم رجع قولا واحدا وقطع المصنف هنا أنه يرجع إذا أشهد . وذكر الأصحاب في الرجوع إذا نواه ولم يستأذن الحاكم الروايتين اللتين فيمن قضى دينا عن غيره بنية الرجوع على ما تقدم في باب الضمان . والصحيح الرجوع على ما تقدم .